الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
572
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
تعالى : ( فإن له معيشة ضنكا ) ( 1 ) ، أي : في الدنيا ، في قبال قوله تعالى : ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) ( 3 ) لا ، وقوله تعالى : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) ( 4 ) . فإن قوله تعالى : ( وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ) ، أي ! في الدنيا . وقوله تعالى بعده : ( ثم يحييكم ) ، أي : في الآخرة . وقد استدل بجملة من الآيات على إمكان الرجعة ، لا على إثبات وقوعها ، وهي وإن كانت راجعة إلى الإحياء في الآخرة ، لكنها تدل على أصل إمكان الإحياء بعد الموت في الدنيا أيضا لا محالة ، ولم يرد تأويلها إلى الرجعة . وقال في ص 925 : فكرة الرجعة إلى الدنيا بعد الموت مخالفة صريحة لنص القرآن ، وباطلة بدلالة آيات عديدة من كتاب الله ، نذكر آيات تدل على مسألة المذنبين الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحا فلا يستجاب لهم . أقول : الرجعة عند الإمامية - كما ذكر شيخنا المفيد قدس سره تختص بمن يمحض الإيمان أو يمحض الكفر دون ما سوى هذين الفريقين ، والرجعة لا تتحقق بسؤالها من الله بعد موته ورؤية العذاب أو تمنيها كذلك .
--> ( 1 ) طه 20 : 124 . ( 2 ) طه 20 : 124 . ( 3 ) غافر 40 : 11 . ( 4 ) البقرة 2 : 24 .